الحمد لله رب العالمين حمدا عظيما مباركا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم .
الحمد لله بكمال هذا الدين العظيم الذي ارتضاه الله لنا عبر قرانه المجيد قال تعالى في سورة المائدة (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) وقد غبطنا أهل الكتاب على هذه الاية لو نزلت عليهم لاتخذوا هذا اليوم عيدا
ومن روعة هذا الدين ومن مقوماته العقيدة ، التشريع، الاخلاق والكل متعلق ببعضه .
إن العقيدة الإسلامية لها أخلاقها فهي قائمة على أخلاق الصدق والإخلاص والإحسان جمعتها آية كريمة في قوله تعالى
يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم، وسلامة القلب من الآفات والأمراض القلبية من الكفر والشرك بأنواعه والنفاق بكل صوره ،والغل والحسد والكبر والحقد وهذه كلها اذا لم يتب العبد منها ومضى الى ربه فقد باء بسخط من الله وخسر دنياه وآخرته
وكذلك التشريع له أخلاقه الايمانية سواء بفقه العبادات وفقه المعاملات وفقه العقوبات وفقه الأحوال الشخصية ،وتقوم الاخلاق الاسلامية على دعامتين أساسيتين العدل والاحسان قال تعالى ان الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون سورة النحل آية 90
قال عنها ابن مسعود مفسر كتاب الله إنها اجمع اية في القران وبنى على أساسها سلطان العلماء .
وبهذا كل مسلم عليه ان يتخلق بأخلاق القران التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خلقه القران كما ورد في تفسير قوله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم
وقد وجدت فرصة طيبة للتواصل مع الاخوات الكريمات في مدارسة مادة الاخلاق لأهميتها في رضاء الله أولا وأخيرا
ثانيا ان نعيد خيرية هذه الامة بأخلاقياتها التي تميزت بها عن باقي الامم
ودراسة مادة الاخلاق على سبيل الوجوب لان الله إبتدأها بفعل الامر والامر من الله حكمه شرعا واجب وكم من متعبد حبطت عبادته لسوء أخلاقه دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلا. هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارض حتى ماتت
وغفر الله لبغي في شربة ماء لكلب يلهث من شدة العطش .
هذا العمل الطيب كان سببا ان تاب الله عليها فتابت وغفر الله لها بأن بدل سيآتها حسنات
وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا واحبهم الى الله وأقربهم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل الجنة كل هين لين سهل ألف مألوف وهذا ينضوي تحت حسن الخلق
وقد أخبرنا عن أهل النار كل عتل جواظ مستكبر اما العتل هو جافي الطبع اما الجواظ فهو اللئيم اما المستكبر فهو المختال الفخور
وبهذا أحببت ان أقدم مقدمة عامة لمادة الاخلاق التي جدولها الاسبوعي يوم الاربعاء .
راجية ربي أن يمن علينا بحسن الخلق الذي ارتضاه لنا ويرضى فيه عنا وكم سنعيش مع آيات كتاب الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما ودراية ان شاء الله ورعاية نكون قد حققنا مكسبا كبيرا في الفقه في كتاب الله وسنة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه ،ونجد مايحل خلافاتنا التي هي سبب أهوائنا وعاداتنا البالية والسفه والطيش الذي لحق بالامة بسبب الجهل بطبيعة هذا الدين العظيم الذي أساسه الاخلاق القرآنية المحمدية وما انتشر هذا الدين وعم ارجاء المعمورة الا بخلقه الكريم فهو تنزيل من لدن حكيم خبير عليم .
No comments:
Post a Comment