Wednesday, February 27, 2019

الصمت

أحبتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفاقمت الابتلاءات على الامة الاسلامية خاصة وعلى العالم بأسره عامة
لاملجأ ولامنجى من الله الا إليه اي لامنجى من الابتلاءات الا ان نفر الى الله
قال تعالى ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين
وكأن الابتلاء مخلوق يساق الينا بمهمة ان نعود الى الله فهو نذير من النذر للانسان
حتى ينشط الى خالقه فيعود ويتوب ويبكي على نفسه هنا قبل ان يبكي على نفسه هناك
ومن رضي فله الرضى من الله ومن سخط فله السخط
أسألوا الله الثبات واسألوه العافية قال أهل العلم العافية عشرة أجزاء تسعة في الصمت
وواحدة في العبادة
ولنعلم ان الصمت له لغته ألم يناجي النبي زكريا عليه الصلاة والسلام ربه بنداء خفيا وكانت معه الاجابة مباشرة بعد ان دعا كثيرا جهرا
ومن لغة الصمت التفكر في آلاء الله ونعمه
ومن لغة الصمت القراءة الصامتة للآيات الكريمة حتى تلتقطها عدسة العين وتطبعها في
الدماغ فيكون سببا في حفظ الايات
ومن لغة الصمت التخطيط لمنهج اليوم في حياتك
ومن ثمرة الصمت وقار للعالم وستر للجاهل
لذلك سئل فقيه عصره عطاء بن أبي رباح عن سبب وصوله لمرتبة الفقه
قال قسمت وقتي لثلاث ثلث للعبادة وثلث لطلب العلم وتبليغه وثلث لكسب المعيشة
وتركت فضول الكلام قالوا وما فضول الكلام
قال كل كلام لايكون في مدارسة كتاب الله وتلاوته والنظر فيه فهو فضول
وكل كلام لايكون في هدي رسول الله وسنته فهو فضول
وكل كلام لايكون في طلب علم فهو فضول
وكل كلام لايكون في أمر بمعروف ونهي عن منكر فهو فضول
وكنت لاأتكلم الا قدر حاجتي ومن أصدق من الله حديثا لاخير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك إبتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما
بمعنى ان الانسان صالح لنفسه مصلح لغيره ويظل يجاهد نفسه ويؤدبها حتى يلقى الله وهو راض عنه والحمد لله رب العالمين أن باب التوبة مفتوح الى ان تطلع الشمس من مغربها
كريم عفو تحب العفو فأعف عنا