Saturday, January 14, 2017

حسن الظن بالله

ما هو حسن الظن بالله ؟

يجيبنا على هذا السؤال هو حياء هؤلاء الصالحين من الله يتقون ويعبدون ويسارعون في الخيرات ويدعون الله رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين اي متورعين عن الاستكثار من المباح 
ويحرصون على رضاء الله في كل لحظة ونبضة لانهم ادركوا معاني العبودية لله وزادهم الله من فضله همهم الوحيد ارضاء الله واقرارهم بعد كل هذا انهم عاجزين عن شكره 
وان هذا الخير الذي هم عليه هو من فضل الله وأنهم مشفقين من تمحيص الله لهم 
كل هذه الذي ذكرته اعلاه هو تفسير حسن الظن بالله وأخيرا يبكون وهم ساجدون ان يتقبل 
أعمالهم وشغلهم الشاغل رضاء الله ورسوله هكذا أحسنوا الظن بالله 
وقد جاء وصفهم في سورة المؤمنون في اولها واوسطها وآخرها هم الذين احسنوا الظن بالله 
والظن في لغة القران هو اليقين وليس الشك لا الذي يتعاملون معه له الاسماء الحسنى والصفات العلى يقينهم برحمته وعفوه وكرمه قال تعالى واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى 
هذه شروط حسن الظن بالله 
اللهم اجعلنا من الذين اذا احسنوا استبشروا واذا أساؤوا استغفروا

ان الذي لفت قلمي وفكري في قضية حسن الظن ان القران الكريم خاطب أهل الايمان 
فقد نهانا عن سوء الظن في المؤمن والمؤمنة وسبحان الله جاء السياق القراني لهذا الموضوع الضخم الذي تبنى عليه البيوت او المجتمعات او تهدم فقد اورده القران الكريم في اعظم بيت 
وهو بيت الايمان العظيم بيت النبوة وأروع شخصية في عالم العلم والتقى والورع والصلاح 

وهي السيدة عائشة التي خلدت في كتاب الله رضي الله عنها وبعد ان عرض لنا القران الكريم 

شهادات المجتمع المسلم فما وجدنا المؤمنين الحق كأبي ايوب الانصاري وزوجته ان يظنوا باهل الايمان سوءا 
وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالها كما ارادها الله سبحانك هذا بهتان عظيم 
ولهذا انتهى توجيه القران للمجتمع المسلم الذي خاض ووقع في سوء الظن بأهل الايمان 
ان لايقع في مثل هذا أبدا وان تاب فلايعود اليه ابدا حتى يتوفاه الله على الايمان ويكون من اهل الايمان ومعهم 
ولذلك لماذا وقعت الامة بهذا الداء العضال لاننا افتقدنا مستلزمات الايمان وشروطه 
ووقعنا بالفسوق فجهل بعضنا على بعض بالضرورة لان هذه الكبيرة وهي سوء الظن 
لن تكون في اهل الايمان انما تستشري في مجتمع فاسق كاذب خوان 
قال تعالى يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين 
وهذا ماذكرته اعلاه ان حسن الظن من مستلزمات الايمان وشرطه 

واما سوء الظن لايكون الا في مجتمع منافق ولو كان مسلما 
فقد افتقد حقيقة الايمان نتيجة فسوقه ولاحول ولا قوة الا بالله

🌷فوائد حسن الظن 🌷

إن لم يكن في هذه الصِّفة إلَّا راحة القلب، وسلامة البال لكفى، كيف لا، وبها يسلم الإنسان من الخواطر الرَّديئة التي تقلقه، وتؤذي نفسه، وتجلب عليه كَدَرَ البال، وتعب النَّفس والجسد، ومن هنا نعرف فضيلة هذه الصِّفة الرَّائعة والخُلق الفاضل، وهذه جملة من فوائد حسن الظن.
1- 🌿حُسْن الظَّن علامة على كمال الإيمان في قلب المتحلِّي به، فلا يظنُّ بالمؤمنين خيرًا إلا من كان منهم، كما قال تبارك وتعالى في سورة النُّور: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ 
2- 🌿فيه إغلاق باب الفتنة والشَّر على الشَّيطان الرَّجيم؛ فإنَّ من أبوابه سوء الظَّن بالمسلمين، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ []، فمن يَحْكُم بشرٍّ على غيره بالظَّن، بعثه الشَّيطان على أن يطول فيه اللِّسان بالغيبة فيهلك، أو يقصر في القيام بحقوقه، أو يتوانى في إكرامه، وينظر إليه بعين الاحتقار، ويرى نفسه خيرًا منه. وكل ذلك من المهلكات 
3- 🌿طريق من طرق زيادة الألفة والمحبَّة بين أفراد المجتمع المسلم، وحماية له من التَّفكُّك والتَّشرذم.
4- 🌿حصن منيع يحمي المجتمع من إشاعة الفاحشة، وانتشار الرَّذيلة، وبه يسلم المجتمع من انتِّهاك حقوق النَّاس وأعراضهم وخصوصياتهم.
5- 🌿دليل على سلامة القلب وطهارة النَّفس، وزكاء الرُّوح.
ينقسم الظَّن من حيث الحمد والذم إلى قسمين:
1- 🌺ظنٌّ محمود: 
وهو ما عبرنا عنه هنا بحسن الظَّن، وهو المقصود هنا، قال القرطبي: (الظَّن في الشَّريعة قسمان: محمود ومذموم، فالمحمود منه: ما سلم معه دين الظَّان والمظنون به عند بلوغه. والمذموم ضدُّه) 
2- 🌺ظنٌّ مذموم: 
وهو ضد الأول المحمود، كما سبق في كلام القرطبي، ولزيادة توضيحه وبيانه نقول: هو ما تخيلت وقوعه من غيرك من غير مستند يقيني لك عليه، وقد صمَّم عليه قلبك، أو تكلَّم به لسانك من غير مسوِّغ شرعي وهو سوء الظَّن المنهي عنه شرعًا، والذي حذرنا منه كتاب الله عزَّ وجلَّ وسنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلم، وقد أجاز العلماء بعض صوره، قال أبو حاتم:
 (سوء الظَّن على ضربين: 
🌿أحدهما: منهي عنه بحكم النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم. 
🌿والآخر: مستحب.

No comments:

Post a Comment