Saturday, December 24, 2016

عدل الفاروق


*هكذا تُنّفَّذ ُ القوانين*
*"الناس سواسية ياجَبَلَه "*

 *في خلافة الفاروق، جاءه إلى المدينة المنورة  جَبَلَه بن الأيهم ملكُ الغساسنة مع 500 من حاشيته وحرسه  وأعلنَ إسلامه، فرَحَّب به عمر أشد الترحيب و سُرَّ به كثيرا..*
 *واستضافة لحين موسم الحج ، وذهب جَبَلَه لى مكة المكرمة حاجّاً،   و أثناء طوافه حول الكعبة المشرفة داس بدوي  من فزاره طرف إزاره،  فأغضبه كثيرا  والتفت إلى الأعرابي فضربه  فهشم أنفه، ..*

فما كان من هذا الأعرابي   إلا أن توجه إلى الخليفة  عمر بن الخطاب شاكياً،. 
 *فعقد عمرٌ  المحكمة عاجلا ً قبل ان يجف دم الأعرابي و استدعى ملك الغساسنة  إلى مجلس القضاء... فحضر ، فسأل  الأعرابي.. فأكد دعواه.. ثم توجه بالسؤال إلى جبلة ، فأقر  بنعم ، كنت اطوف حول الكعبة ملبيا فراس البدوي على ردائي فهشمت أنفه .*

 *قال عمر: إذن  الحكم  بإقرارك  ،   فإما أن ترضي الأعرابي  حتى يسامحك  أو القصاص بأن يضربك  أمام  الناس  فيهشم  أنفك.*
انتهى الحكم  .

*فقال  جبلة: ولكنني  ملك  وهو  سوقة  يا أمير المؤمنين!!!*
 
  *فقال عمر :  الناس سواسية ياجَبَلَه لا فرق بين ملك  وسوقة ،  أرض ِ الفتى يا جبلة ، لابد من إرضائه مازال ظفرك عالقاً بدمائه، أو يهشمن الآن أنفك، وتنال ما فعلته كفك.*

 *قال جبلة:  كيف ذاك يا أمير المؤمنين، هو سوقة وأنا صاحب تاج? !!*
*كيف ترضى أن يخر النجمُ أرضاً، ؟؟ كان وهماً ما مشى في خلدي، أنني عندك أقوى وأعز.*❗❗
*قال عمر الناس عندي سواسية  لا فرق بين ملك وسوقة .*
*قال  جبلة : امهلني للغد يا امير المؤمنين*
*فأمهله عمر... فلما جن الليل  هرب متخفيا مع جنده  وارتد عن الإسلام...*

*ولم يبالِ عمر ولا الصحابة معه بهذه النتيجة، لأن ارتداد رجل عن الإسلام أهونُ بكثير من التهاون في تطبيق مبدأ المساواة بين الناس  وخسارة فرد لا تقاس بخسارة  اهم مبدأ في البشرية*
*وقد أوردت   جميع دساتير العالم هذا المبدأ  في طياتها  كما   وضعت  الأمم  المتحدة هذا المبدأ  في أول مادة  في شرعتها  "يولدجميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة الإنسانية*

نحن طلاب حياة إنسانية كريمة صباح التفاؤل بمستقبل افضل  .

No comments:

Post a Comment