Monday, November 21, 2016

حسن الظن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

🌹حسن الظن 🌹

🌿معنى الحُسْن لغةً: 
الحُسْن نقيض القُبْح، يقال: رجل حَسَنٌ، وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا: امرأة حَسْنَاء، والحَاسِن: القَمَر. وحسَّنت الشيء تحْسِينًا: زيَّنته. وهو يُحْسِن الشيء. والحَسَنَة: خلاف السَّيئة.  
🌿معنى الظَّن لغةً: 
الظَّن: شك ويقين، إلا أنَّه ليس بيقين عيان، إنَّما هو يقين تدبُّر... 
🌿معنى الظَّن اصطلاحًا: 
قال الجرجاني: (الظَّن هو الاعتقاد الرَّاجح مع احتمال النَّقيض، ويستعمل في اليقين والشَّك، وقيل: الظَّن أحد طرفي الشَّك
معنى حُسْن الظَّن اصطلاحًا: 
ترجيح جانب الخير على جانب الشَّر 

🌻الترغيب في حسن الظن 🌻

💐اولا -في القران الكريم 💐

- قال الله تبارك وتعالى: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ [النور

🌷قال ابن عاشور في تفسيره: (فيه تنبيه على أنَّ حقَّ المؤمن إذا سمع قَالَةً في مؤمن، أن يبني الأمر فيها على الظَّن لا على الشَّك، ثم ينظر في قرائن الأحوال وصلاحية المقام، فإذا نسب سوء إلى من عرف بالخير، ظنَّ أن ذلك إفك وبهتان، حتى يتضح البرهان. وفيه تعريض بأنَّ ظنَّ السُّوء الذي وقع هو من خصال النِّفاق، التي سرت لبعض المؤمنين عن غرورٍ وقلة بَصارَة، فكفى بذلك تشنيعًا 

🌷وقال أبو حيان الأندلسي: (فيه تنبيه على أنَّ حقَّ المؤمن إذا سمع قَالَةً في أخيه، أن يبني الأمر فيه على ظنِّ الخير، وأن يقول بناء على ظنِّه: هذا إفك مبين، هكذا باللفظ الصريح ببراءة أخيه، كما يقول المستيقن المطَّلع على حقيقة الحال. وهذا من الحسن 

🌷وقال الخازن: (والمعنى: كان الواجب على المؤمنين إذ سمعوا قول أهل الإفك أن يكذبوه ويحسنوا الظَّن، ولا يسرعوا في التُّهمة، وقول الزُّور فيمن عرفوا عفَّته وطهارته) 
الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ [الحجرات: 12].

🔦🔦ان الذي لفت قلمي وفكري في قضية حسن الظن ان القران الكريم خاطب أهل الايمان 
❌فقد نهانا عن سوء الظن في المؤمن والمؤمنة وسبحان الله جاء السياق القراني لهذا الموضوع الضخم الذي تبنى عليه البيوت او المجتمعات او تهدم فقد اورده القران الكريم في اعظم بيت وهو بيت الايمان العظيم 🕌بيت النبوة وأروع شخصية في عالم العلم والتقى والورع والصلاح 
🔱وهي السيدة عائشة التي خلدت في كتاب الله رضي الله عنها وبعد ان عرض لنا القران الكريم 
شهادات المجتمع المسلم فما وجدنا المؤمنين الحق 📿كأبي ايوب الانصاري وزوجته ان يظنوا باهل الايمان سوءا 
📿وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالها كما ارادها الله سبحانك هذا (بهتان عظيم) 
🍂ولهذا انتهى توجيه القران للمجتمع المسلم الذي خاض ووقع في سوء الظن بأهل الايمان 
ان لايقع في مثل هذا أبدا وان تاب فلايعود اليه ابدا حتى يتوفاه الله على الايمان ويكون من اهل الايمان ومعهم 
ولذلك لماذا وقعت الامة بهذا الداء العضال لاننا افتقدنا مستلزمات الايمان وشروطه 
ووقعنا بالفسوق فجهل بعضنا على بعض بالضرورة لان هذه الكبيرة وهي سوء الظن 
لن تكون في اهل الايمان انما تستشري في مجتمع فاسق كاذب خوان 
قال تعالى يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17)
وهذا ماذكرته اعلاه ((ان حسن الظن من مستلزمات الايمان وشرطه)) 
🗞واما سوء الظن لايكون الا في مجتمع منافق ولو كان مسلما 
فقد افتقد حقيقة الايمان نتيجة فسوقه ولاحول ولا قوة الا بالله

🌷وقال ابن حجر الهيتمي: (عقَّب تعالى بأمره باجتناب الظَّن، وعلَّل ذلك بأنَّ بعض الظَّن إثم، وهو ما تخيَّلت وقوعه من غيرك من غير مستند يقيني لك عليه، وقد صمَّم عليه قلبك، أو تكلَّم به لسانك من غير مسوِّغ شرعي) ويقول الطبري: (يقول تعالى ذكره: يا أيُّها الذين صدقوا الله ورسوله، لا تقربوا كثيرًا من الظَّن بالمؤمنين، وذلك إن تظنوا بهم سوءًا، فإنَّ الظَّان غير محق، وقال جلَّ ثناؤه: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ ولم يقل: الظَّن كلَّه، إذ كان قد أَذِن للمؤمنين أن يظنَّ بعضهم ببعض الخير، فقال: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ [النور: 12]، فأَذِن الله جلَّ ثناؤه للمؤمنين أن يظنَّ بعضهم ببعض الخير، وأن يقولوه، وإن لم يكونوا من قِيلِه فيهم على يقين.... عن ابن عباس، قوله  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ يقول: نهى الله المؤمن أن يظنَّ بالمؤمن شرًّا. وقوله: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ يقول: إنَّ ظنَّ المؤمن بالمؤمن الشَّر لا الخير، إِثْمٌ؛ لأنَّ الله قد نهاه عنه، فَفِعْل ما نهى الله عنه إِثْمٌ) 

✍🏻  ومن هنا ان المؤمن من أمنه الناس على دمائهم واموالهم واعراضهم 
🍁فالذي يستطيل على دماء الناس بالقتل فهو افتقد الايمان ووقع في الفسوق وحاق به غضب الله وسخطه
 لقوله تعالى : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}، (93) سورة النساء 
🍁واما حرمة المال فقد حفل القران الكريم بمنهج عظيم في المعاملات المالية 
 🍁واما حرمة العرض فما اعظمها من حرمة فقد وضح  القران الكريم بأن اوجب حدا باالذي يتهاون في قذف المؤمنات والمؤمنين 
 🍁وهنا أوضح حكم شرعي ان الذي يتعدى على المؤمنين والمؤمنات ويؤذيهم فقد وقع في الفسوق 
ولا بد من توبة صادقة نصوحة شرطها عدم الاصرار على الذنب حتى يعود اليه ايمانه وينعتق من الفسوق 

🍃اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا🍃

وللحديث بقية في حسن الظن عَل ضوء السنة النبوية

No comments:

Post a Comment